فانتازيا الهرطقه #6 النهايه

0


يأخذه ديماسيوس لمكان سجن يسوع ... يدخل هوشع .. فيري جسد يسوع المجروح , اثار الضرب و التعذيب تكاد تمحو ملامح يسوع من شدتها و قسوتها .. ينزف من كل انحاء جسمه .. مربوط بالسلايل و مسنود علي حائط السجن ... 
ديماسيوس للحراس : اخرجوا و سيبونا مع السجين شويه ...
يخرج الحراس , يقترب هوشع من يسوع .. و يسأله بطلف : تحب اقولك يا يسوع و لا يا مسيح ؟؟
لايرد يسوع .. فيقوم ديماسيوس بضربه علي رأسه فيسقط ارضا 
ديماسيوس : لما حد يسألك ترد !! فاهم 
هوشع (باندفاع ) : لااااا ! اهدا يا ديماسيوس !! 
يمد هوشع يده ليسوع و يرفعه .. 
هوشع لديماسيوس : لو سمحت يا ديماسيوس سيبني معاه لوحدنا .. خمس دقايق بس .. لو سمحت !
ديماسيوس (يهمس في اذن هوشع ) : عشان بس تبقي خدت رحتك .. بس هي خمس دقايق و مش حينفع حتي تكلم معاه تاني .. انا حخرج و لو في حاجه ناديني انا واقف برا ... 
يخرج ديماسيوس ,, 
هوشع يلتفت ليسوع : انا اسف جدا علي اللي حصلك , بس لو عاوز تطلع من هنا لو سمحت كلمني .. انا هوشع اللي جت لك مع ماروخ لو فاكرني , للعلم يا يسوع انا اقدر اساعدك ..بس انت قول اي حاجه و انا حعرف اتصرف !! بص انا مش عاوز اكتر من انك تجاوبني .. انتا فعلا المسيح ؟؟؟!! 
يظل صامتا .. 
هوشع (بانفعال ) : انا حقيقي مش عارف انت بتعمل كل ده ليه !! بص حواليك , بص لشكلك و منظرك !! .. انت مدرك انك لو فضلت كده حتموت !! مدرك ان حتي اللي كانوا معاك باعوك !! طب انت بتعمل كل ده عشان خاطر مين ؟!! هو في ايه اخي اغلي من حياه الانسان الواحد عشان يركز فيها ؟!! ..... 
لا يتكلم بل ينظر لهوشع ... 
هوشع (بغضب ) : تصدق فعلا انك تستهال الموت !! بقي االناس بتترجاك عشان تقول كلمه واحده .. هي كلمه !! و انت مستكتر حتي تقولها !! حتي و لو انت مش المسيح !!؟ قول برضه .. و انا حعرف اجيب لك عفو من الكهنه و الوالي !! بس سكوتك مش حيفيدك !! ارجوك انطق اي حاجه ... اتكلم يا يسوع .. انا عارف انك برئ و عارف انك متستحقش الموت !! بس مش حقدر اعمل اي حاجه من غير ما تتكلم ......... ارجوك اتكلم .. 
ثم ينهار هوشع بكاء علي حال يسوع و يجلس علي ارض السجن : بجد حرام واحد زيك يموت و ناس متستحلش الحياه هي اللي عايشه ! فين العدل في كده ؟؟ .. انت مكنتش امل لاتباعك و تلاميذك بس ! ده حتي اللي انت متعرفوهمش كانوا برضه بيبصوا لك بكل احترام و تقدير .. منكرش اني كنت اتمني اكون من تلاميذك او حتي واحد كان يمشي جنبك و خلاص .... بس وضعي مسمحليش ,.. عارف انا لو رجع بيا الزمن عمري ما كنت حسمح انك تكون في الموقف ده ! 
فجأه يجد هوشع يد يسوع تُمد له و ترفعه ... فينظر ليجد يسوع يبتسم بتوجع .. و يقول له بصعوبه : متخفش عليا يا هوشع ... انا مش مضايق من الموقف ده ... 
فجأه يدخل ديماسيوس و معه الحراس فيجد يسوع واضع يده علي هوشع , فيتخيل انه سوف يؤذيه , فيقوم بضربه هو و الحراس حتي يسقطوه ارضا .... يصرخ فيهم هوشع ليتركوه !! .. و لكن ديماسيوس يأمر حراسه باخراج هوشع للخارج ..يخرج هوشع و هو لايستيطيع ان يبعد نظره عن يسوع المضروب المجروح , فعيون يسوع كانت ابلغ من كل الكلمات .. و فور خروج هوشع من السجن جري عليه ديماسيوس .. 
ديماسيوس : يا ابني كده تسيبه يقرب منك !! ده مجرم !! افرض كان عملك حاجه ؟!! المهم قال لك ايه ؟؟ .. عرفت منه حاجه مفيده ؟؟ 
هوشع : ... محتقر ومخذول من الناس .. رجل اوجاع ومختبر الحزن .. نحن حسبناه مصابا مضروبا مذلولا .. وهو مجروح لاجل معاصينا مسحوق لاجل اثامنا .. كلنا كغنم ضللنا , ملنا كل واحد الى طريقه .. و الرب وضع عليه اثم جميعنا... اما هو فتذلل ... و لم يفتح فاه كشاة تساق الى الذبح وكنعجة صامتة امام جازيها فلم يفتح فاه ... !! 

>>>>>>>>>>>><<<<<<<<<<<<

THE END

 

No comments:

Post a Comment

Powered by Blogger.

About

Popular Posts

جميع الحقوق محفوظه © كيرلس بهجت

تصميم الورشه